فى احد المنتديات الاسلاميه كتب محمد سرور موضوع رائع
قرأته مرات ومرات وشعرت بفخر شديد ان هذا الشاب هو ابنى
من فرط اعجابى بموضوعه قررت ان انقله لكم
قالـــــــ الله تعالى:
(وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ)
المنزل الأول: الندم عند حضور الموت.
قال الله تعالى في سورة ق: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ(19)
فالكافر يطلب التأخير من أجل أن يؤمن ويعمل عملاً صالحاً، وذلك حين تيقن ضلالته
وعاين الملائكة التي تقبض روحه، قال تعالى في سورة الأنفال:
(وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ..(50)
والمؤمن المفرط يطلب التأخير أيضاً لأنه ضيع وترك العمل الصالح الذي
فيه طاعة ربه عز وجل، وقيل: فيما ترك من المال حتى يتصدق، فالعمل الصالح
نعمة عظيمة فالمحافظة على الصلاة، والصيام، والحج، والزكاة ، والأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله تعالى على بصيرة، واتباع سنن المصطفى
صلى الله عليه وسلم، واجتناب البدع والضلالات والخرافات ، والقيام بفرائض الله تعالى
وتدبر الكتاب العزيز، وتعليم الناس، والصدقة، وبر الوالدين، والأخلاق الحسنة، نعم عظيمة
قال الله تعالى في سورة المؤمنون:
(حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا
إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(100)
نقل البغوي وابن كثير قول قتادة: والله ما تمنى أن يرجع إلى أهل ولا إلى عشيرة،
ولا بأن يجمع الدنيا ويقضي الشهوات ولكن تمنى أن يرجع فيعمل بطاعة الله عز وجل
قال القرطبي في "الجامع": "ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً
أهو من أولياء الله أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة، فيعلموا ذلك
قبل نزول الموت وذواقه"
واستظهر الشنقيطي ـ رحمه الله ـ كلام ابن عطية في الآية:
من أن الكافر والمفرط في عمل الخير إذا حضر أحدهما الموت طلبا الرجعة إلى الحياة،
ليعملا العمل الصالح الذي يدخلهما الجنة، ويتداركا به ما سلف منهما من الكفر والتفريط
وأنهما لا يجابان إلى ذلك كما دل عليه حرف الزجر والردع الذي هو (كلا)
جاء موضحاً في مواضع أخر كقوله تعالى في سورة المنافقون:
(وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى
أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ(10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا..(11)
وقوله تعالى في سورة إبراهيم: (وَأَنذِرْ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا
رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعْ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ
مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ(44). إلى غير ذلك من الآيات
يتبع المنزله الثانيه
مواقع النشر (المفضلة)